رمضان خميس الغريب

121

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

غير صحيح فهي آخر ما نزل متعلقا بالتشريع وآيات الأحكام لكن ثبت أن بعد ثمانين يوما من نزولها نزل قوله تعالى وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 1 » وهذا الرأي الذي اختاره الشيخ أورده الإمام السيوطي فذكر أن النسائي أخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال آخر شئ نزل من القرآن وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ الآية وأخرج بن مردويه نحوه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ آخر آية ونزلت وأخرجه ابن جرير من طريق العوفي والضحاك من ابن عباس وقال الفريابي في تفسير حدثنا سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال آخر آية نزلت وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ الآية وكان بين نزولها وبين موت النبي - صلى اللّه عليه وسلم - واحد وثمانون يوما « 2 » وبذلك يتضح أن رأى الشيخ في آخر ما نزل له مستند وله وجهة نظر معتبرة . 5 - الشيخ الغزالي والمكي والمدني من القضايا التي عالجها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - من قضايا علوم القرآن المكي والمدني وكان طرحه لها متناسقا مع منهجه في تناول أكثر قضايا علوم القرآن ولنعرف شيئا عن المكي والمدني قبل عرض رؤية الشيخ - رحمه اللّه - فأقول : اختلفت نظرة العلماء في المكي والمدني على عدة آراء حسب وجهات نظرهم على النحو التالي : 1 - أن المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها سواء نزل بمكة أم بالمدينة عام الفتح أو عام أو حجة الوداع أم بسفر من الأسفار . 2 - أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة ، ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل ببدر وأحد .

--> ( 1 ) خطب الشيخ الغزالي ج 2 ص 177 . ( 2 ) الأتقان ج 1 ص 27 .